المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود المنعقد بالرباط، يدعو إلى إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة الضباط المكلفين بأمن الحدود .

 

amneعقد أمس الخميس بالرباط المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود، بمشاركة وزراء الشؤون الخارجية والوزراء المسؤولين عن الأمن ورؤساء وفود دول شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء ومناطق الجوار وممثلي الشركاء الإقليميين والدوليين.
وعرف هذا ا اللقاء الهام مشاركة عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، كمنظمة الأمم المتحدة واتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وتجمع دول الساحل والصحراء ومنظمة التعاون الإسلامي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بليبيا ورئيس بعثة الدعم الأممية بليبيا.
كما سجل حضور مؤتمر الرباط أيضا ممثلون عن منظمة الجمارك الدولية ومنظمة الهجرة الدولية والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ومنظمة الشرطة الدولية ومنظمة الطيران المدني ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح والوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي للحدود الخارجية.
ولقد انكب المؤتمرون على دراسة سبل تنفيذ “خطة عمل طرابلس”، المنبثقة عن توصيات المؤتمر الوزاري الإقليمي الأول حول أمن الحدود، الذي انعقد بليبيا يومي 11 و 12 مارس 2012، وتهدف هذه المنطقة الى تعزيز مراقبة الحدود في منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء وتأمينها، وتوطيد الحوار والتشاور بين دول المنطقة والشركاء الدوليين وتطوير التعاون العملياتي في المجال الأمني لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، وكذا الهجرة غير الشرعية.
هذا وقد تم التركيز خلال هذا المؤتمر على دراسة آليات تبادل التجارب والخبرات حول تدبير أمن الحدود ووضع ميكانيزمات لإنجاح برامج التنسيق وتبادل المعلومات بين المصالح الأمنية، وكذا دراسة سبل إدماج وإشراك الساكنة المحلية في تدبير الحدود، من خلال وضع سياسات تنموية موجهة للمناطق الحدودية وللمناطق التي تشكل منطلقا للهجرة غير الشرعية.
وتوجت أشغال هذا المؤتمر بإصدار ” بيان الرباط “، الذي تضمن مقترحات وتوصيات ترمي الى تحقيق الأهداف المنشودة حول أمن الحدود في دول منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء من خلال مقاربة مندمجة وشمولية ستعتمد على الأبعاد السياسية والعملياتية والتنموية، ومن بين اهم توصيات اعلان الرباط هي الدعوة إلى إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة ضباط مكلفين بأمن الحدود في بلدان منطقة شمال إفريقيا والساحل والصحراء للاستفادة من تجارب الدول والشركاء الآخرين.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي نظم عقب انتهاء اشغال المؤتمر ، أكد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بأن فرنسا، تجدد تأكيد دعمها لبلدان الساحل والصحراء، لاسيما ليبيا لرفع التحديات الأمنية وضمان مراقبة جيدة للفضاءات الحدودية بالمنطقة، هذا وقد أبرز فابيوس أن مجموع الشركاء المعنيين بهذه القضية الكبرى مدعوون إلى التوصل إلى حل في إطار روح التضامن لمساعدة بلدان الساحل والصحراء على بناء وتعزيز دولة الحق والقانون التي تعد “أول مطلب لعمليات مراقبة الحدود” .
ولقد تزامن انعقاد هذا المؤتمر مع تصاعد عمليات اطلاق نيران الغدر على المواطنين المغاربة العزل من قبل عناصر الحرس الحدود الجزائر.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة