مستشفــى الفارابــــي بوجــــدة قســـــم المستعجـــــلات (كفــــــى مــــــن اللامبــــــالاة)

 عفوا أعزائي القراء إن قلت قسم المستبطئات وليس قسم المستعجلات، لأن ما عاينته بأم عيني فجر يوم الأربعاء 17 أبريل الجاري بمستشفى الفارابي بوجدة يندى له الجبين، حيث المعاناة والاستخفاف بصحة المرضى الذين غصت بهم قاعات وممر القسم المذكور، دون أن يجدوا من يسعفهم ويأخذ بيدهم. فمنهم من قضى أزيد من ثلاث ساعات في الانتظار والصراع مع الألم. كيف لا والمسعفون غارقون في نوم عميق ولا يحبذون من يقطع شريط أحلامهم غير مبالين بالذين يتألمون بجانبهم في قاعتين، واحدة للذكور وأخرى للإناث ينتظرون رحمة الله تفرج كربتهم وتعيد الطمأنينة النفسية لديهم.

فأين هو الاستعجال بتقديم الإسعافات الأولية ولو منها النفسية إن اقتضى الحال؟ وأين هي التغطية الصحية التي سالت بها أقلام وملئت بها صحف؟ وأين هم ذووا الضمائر الحية الذين يخافون الله؟

نتمنى من المسؤولين عن القطاع الصحي بقسم المستعجلات بمستشفى الفارابي أن يتفقدوا أحوال المرضى بعد منتصف كل ليلة، لأن الوافدين من كل حدب وصوب على المستشفى لم يأتوا من أجل السهر والتفسح، ولكن الألم والظروف الاجتماعية القاسية هي التي حتمت عليهم ذلك.

        فكفى من اللامبالاة، لأنه من لايرحم لا يرحم. (أيها الرحماء ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).

 

                                                                                       الـمـراســــل

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة