بعد حلول عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بارونات المخدرات بوجدة في حالة هلع.


في ملف سابق أنجزته ” وجدة فيزيون ” حول عمليات تبييض الأموال التي تعرفها مدينة وجدة و انعكاساتها السلبية على قطاع العقار، و علاقتها بكبار مهربي المخدرات و امتداد شبكات التهريب الدولي لها انطلاقا من المغرب و تورط جنسيات مختلفة في كل العمليات  وتضاعف مجهودات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للقبض على بعض رموز بارونات المخدرات بوجدة منذ السنة الفارطة، حيث تم تفكيك شبكة دولية راح ضحيتها أحد المنتسبين إليها رفقة زوجته و المنحدر من مدينة عين بني مطهر.

بعد اعتقال أحد كبار بارونات المخدرات بوجد غضون الأسبوع المنصرم، بات من المؤكد أن ثمة حرب هادئة تقودها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الإطاحة بكبار مروجي المخدرات ممن يتربعون على عرش “شبكات” التهريب الدولي.

فبعد الشبكة التي قيل أن جدورها تمتد إلى ليبيا و مصر، و اعتقال أحد “صغار” المهربين ممن عثر على مبلغ مالي كبير بمنزله و إيداع رفقة زوجته بالسجن بعد الإستماع إليه من قبل الفرقة الوطنية التي حلت السنة الفارطة بوجدة و داهمت منزله بعد توصلها إلى كونه من عناصر “شبكة” لا زالت خيوط عقدتها لم تتفكك بعد، هاهي نفس الفرقة تمتد “أصفادها” لواحد ممن طرحت ممتلكاته العقارية و المالية ألف سؤال حول” من أين” للرجل بهذه الأموال التي تظهرها عمارات وسط المدينة “و مقاهي” و أمامكن استحمام، بغض النظر عن حجم السيارات الفاخرة التي لا تقدر بثمن ؟

بيد أن اعتقال هذا المهرب أو ذاك لا يستقيم دون العمل على فك لغز تربع مهربين دوليين أجانب على عرش الشبكات بالنظر إلى المعطيات التي تؤكد أن المغاربة مجرد جسر المرور و أن المستفيدين الأكبر أو لنقل “رؤوس الحربة” هم أجانب و من جنسيات مختلفة.

جزائريون و إسبان على رأس القائمة،

هؤلاء هم قلب الاسد.

أفادت أرقام رسمية أن الإسبان هم من يتربعون على قوائم المهربين الاجانب للمخدرات متبوعين بالفرنسيين و الجزائريين.

هكذا فقد سقط خلال السنة الفارطة 2012 أعداد مهمة من مهربي المخدرات بكل من ميناء طنجة و طنجة المتوسط حيث بلغ عددهم 2314 و على رأسهم إسبان متبوعين بفرنسيين و جزائريين و تونسيين، كلهم تم إيقافهم من قبل الامن الوطني و الدرك الملكي أو الجمارك، و قد أفادت مصادر رسمية أن ثمة ارتفاع مهول و ملحوظ وصل إلى نسبة 40 بالمائة مقابل سنة 2011 .

و يأتي المغاربة بعد هؤلاء الأجانب فيما يخص التهريب الدولي للمخدرات مما يدل على أن جنسيات غير مغربية ممن تنشط دوليا في ترويج المخدرات إنطلاقا من التراب الوطني و تعتمد على مغاربة في اقتناءها و إيصالها إلى نقاط الحدود المغربية سواء عبر البحر الأبيض المتوسط  حيث يتواجد الإسبان و الفرنسين أو عبر الصحراء المغربية الشرقية حيث تنشط شبكات جزائرية و تونسية و ليبيبة.

و أفادت مصادر مطلعة أن الحرب التي يقودها المغرب على تهريب المخدرات دوليا لن تستقيم دون تكثيف الجهود مع دول الجوار لاعتبار أن “الشبكات الدولية” التي تنشط خارج حدود المملكة المغربية لا تتوفر في شأنها المصالح الأمنية المغربية عن أية معطيات مما يسهل دوما عملية تهريب و إعادة تكوين الشبكات مما يجعل التهريب الدولي لمخدر “الشيرا” مستمرا بفعل الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها عناصر المهربين دوليا و تقدم مساعدتها دوما “للعملاء” المغاربة، خاصة في استعمالها لوسائل التكنولوجيا الحديثة.

الجغرافيا قدر المغرب كمحطة و وجهة،

على الحدود الشمالية و الشرقية.

الموقع الجغرافي للملكة المغربية على حدود البحر الأبيض المتوسط حيث لا تبعد عن “البوغاز” إلا بكيلومترات قليلة تسهل عملية التهريب الدولي للمخدرات عبر البحر بوسائل نقل جد متطورة تعبر عباب البحر في أقل من نفس ساعة، علما أن المياه الإقليمية البحرية المغربية تحد بمياه إقليمية بحرية إسبانية، ليبقى السؤال مطروحا ما هي الوسائل التي توفرها إسبانيا لمواجهة “شبكات” عالمية لتهريب المخدرات، في الوقت التي تعمل فيه القوة العمومية المغربية بمختلف أصنافها على إيقاف مطرد لمثل هذه الشبكات و التي يتزعمها كما قلنا سابقا عناصر أجنبية بمختلف الجنسيات.

بالإضافة إلى حدوده البحرية مع إسبانيا تفصل المملكة المغربية على مستوى الشريط الشرقي صحراء كبيرة تمتد من الجزائر إلى موريتانيا، و هنا تنشط شبكات تهريب جزائرية و تونسية و ليبية تعمل جاهدة على تحويل الصحراء إلى ممر آمن لتهريب كميات هائلة من المخدرات و الأسلحة و الأقراص الطبيبة و السجائر.

فالجغرافيا و موقع المغرب حكما عليه بأن يكون مصدرا لتهريب المخدرات التي تزرع على أراضيه بالرغم من أنه لو تم إستعمالها في مجال الطب لكانت أفضل، بفعل ما توصلت إليه أبحاث طبية بكون “القنب الهندي” يحتوي على مواد صالحة للعديد من الأدوية، كما أن تصنيفه يعد من بين المخدرات الرطبة عكس الكوكايين و الهيروين و الاٌقراص المهلوسة التي تدخل إلى المغرب و انتشرت بشكل كبير بفعل النشاط المكثف لذات “الشبكات الدولية” التي تنطلق عملياتها من خارج التراب المغربي.

بارونات المخدرات بوجدة،

سرطان ينخر الإقتصاد الوطني.

عكس ما يتداوله بعض محدودي الفهم من كون “بارونات المخدرات” يساهمون في الاقتصاد الوطني بشكل أو بآخر، يعكس الواقع أن ثمة “سرطان” ينهك الاقتصاد الوطني، و يعرقل سياسات الدولة في الكثير من المشاريع و على رأسها قطاع العقار حيث ينشط تجار المخدرات و يقومون بغسل و تبييض أموالهم في قطاعات تنتج لهم لا لغيرهم.

مقاهي حيث يتم تشغيل يد عاملة بأبخس الأثمان و لا تستفيد سوى من “تبرعات الزبناء”، أضف إليها حمامات وما إلى ذلك.

مقاهي و حمامات تجلب لها أنظار الزائرين ممن يتساءلون عن مصدر الأموال التي دفعت بأًصحابها إلى الإستثمار بهذا الحجم ؟.

“حمامات ” و ” دوشات” يعلم الجميع أن المشغلين بها هم الآخرون يستفيدون من “تعامل” الزبناء لا غير و إكرامياتاهم.

عقارات هنا و هناك و تجزئات ارتفعت أثمانها بفعل المضاربة العقارية التي يستفيد منها مبيضي الأموال ممن يملكون الملايير و لا يهمهم سوى الربح، هكذا ارتفع ثمن العقار بوجدة؟.

رؤوس قد أينعت و حان قطافها،

الفرقة الوطنية على وشك الإطاحة بهم.

سقوط رأس كبيرة من بارونات المخدرات و اعتقاله و حجز سيارات في ملكيته دليل على قرب تفكيك كل الشبكات و الإعلان بشكل رسمي عن خروج رؤوس أخرى من جحرها لإيقاف معظمهم و فضحهم جميعا، و الإعلان بشكل رسمي  عن انتهاء عهد “بارونات” كبيرة و تماسيح ظلت إلى وقت قريب مساهمة مع نظراءها من المهربين الدوليين من جنسيات مختلفة على تهريب المخدرات التي تجعل المغرب دوما في موقع ضعيف من داخل المنتظمات الدولية.

تؤكد العديد من المصادر ان اعتقال و إيقاف المدعو “يحيى ب”، سيساهم في الكشف عن أسماء عديدة ظلت خارج قوائم المتابعين بالرغم من الثراء الفاحش الذي يظهر عليها، بالإضافة إلى ملكياتها من العقارات و الفيلات و السيارات الفاخرة، دون أن يتجرأ أي أحد على متابعتها و مواجهتها بسؤال كبير مشروع ” من أين لكم هذا؟”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة