وجدة : العمل الإستباقي وإشكالية المسؤول السمسار !

 

أظهرت مجددا حادثة الانفجار الذي هز حمام للنساء بحي لازاري على أن مفهوم التدبير الاستباقي أمر غائب تماما عن الجهات المكلفة بملف حفظ الصحة وسلامة المواطنين ، وكأن سلامة وأرواح المواطنين لا تستحق قليلا من الرعاية ممن يعتبرون أنفسهم مدبرين لهذا الملف والتي باتت معظم تدخلاتهم تغيب عنها اللمسة الاحترافية وتنعدم فيها الحكمة والاستباقية . الكل يعتبر أن تدبير هذا النوع من الملفات يكتسي نوعا من الصعوبة وتعترضه عدة عراقيل منها ماهو مادي- لوجيستيكي ومنها ماهو تنطيمي- مجالاتي . لكن لا يمكن أن نجعل من تلك العوامل شماعة تعلق عليها أخطاء المصالح المختصة ، علما أن الامور الصعبة لا يستحيل حسن تدبيرها عن أصحاب العزائم القوية والغيورين على حفظ صحة وسلامة أرواح أبناء وطنهم العزيز. وكل من يستعصي عليه بلوغ تلك المرامي فإنه بحاجة إلى إعادة النظر في طرق تدبيره وتعامله مع تلك الملفات التي لها صلة وثيقة بسلامة المواطنين،هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه بات من الضروري التخلي عن جعل من أمر وقوع الحوادث والأحداث محركا للاستيقاظ من السبات المهني . وفي هذا الاطار نؤكد على أهمية تنظيم دورات تكوينية قصد كسب المهارات والخبرة في ادماج التدبير الاستباقي في التسيير الاداري .
إن العديد من الأحداث أثبتت أن حالة من الركود تخيم على مصالح حفظ الصحة والسلامة بمدينة وجدة وعلى مصالح أخرى تتقاسم معها مجال تدخلها.وأن العديد من المسؤولين الذين يكلفون خزينة الدولة الشئ الكثير بتقاضيهم أجورا مهمة لا يقابلها قيامهم بواجباتهم المهنية على أحسن وجه ، يشكلون فئة مهمة تقضي معظم أوقات عملها بالمقاهي قصد التباهي وحولوا مجال اهتماماتهم إلى التفنن في بيع العقار والممتلكات حتى أصبحنا أمام “المسؤول السمسار” ، ولا يخفى على أحد أمر هؤلاء السماسرة الذين يتقاعسون على أداء واجباتهم المهنية المؤدى عنها من ميزانية المؤسسات العامة، علما أن احتراف السمسرة يهدد بخطورة المساس بنبل المهام الإدارية واحترام الأخلاقيات المهنية ، لأن فرضية انتشار منطق ” البيع والشراء ” تبقى قائمة وتهدد جودة الأداء الإداري وتخدش الصورة الأخلاقية للمسؤولية الإدارية.
واستنادا الى نبض الشارع يتساءل الكثير من المواطنين عن السبب الذي يمنع أهل الاختصاص من القيام بحملات المراقبة للحمامات والوقوف على مدى احترام الشروط الصحية والتأكد من السلامة الفنية والتقنية بتلك المحلات التي أصبح عدد منها آيل للسقوط وأخرى تعد مجالا خصبا لنقل الامراض الجلدية نظرا لاستعمال مياه مخزنة في ظروف غير صحية ناهيك عن خطورة استعمال مياه الآبار الملوثة. فالمسؤولية ملقاة على عدد من الجهات الادارية  . بالأمس القريب ذهبت طفلة صغيرة ضحية تسمم غدائي على إثره هرعت كل السلطات الى معرفة السبب وحيثيات الحادث ، لكي تعود تلك المصالح إلى سباتها من جديد في انتظار وقوع مكروه يزعج راحتها . فالعمل الاستباقي يقلل من نسبة وقوع كل ما من شأنه أن يهدد سلامة وصحة المواطنين ، أم أن خطر التعرض لمكروه من جراء شراء ” لمسمن “من المحلات التجارية الشعبية أمر يعني فئة دون أخرى؟ أم أن خطر وقوع انفجار بالحمام العمومي لا يعني أهل الجاكوزي؟.

مجدوبي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. haqiqa dayaa

    Est ce que toujour  service hygiene coupable devant toute les catastrophes de la ville ce sujet doit être partager par toute les autres administratives de même pour les journalistes qui peuvent jouer un rôle d’éduaction de même pour les associations. Pour éduquer les propriétaires des établissements alimentaires et non alimentaire mais de poser le grand poids du problème sur services. D’hygiene surtout ce problème doive être sur la responsabilité des sapeurs pompier je ne sais pas ce service toujours absent de presse dans tout les domaines.