منظام عمالة وجدة أنكاد بين الواقع والآمال

 

تضم عمالة وجدة أنكاد عدة أقسام وكل قسم مكون من مصلحتين أو أكثر ، وتصرف تعويضات مالية عن أداء المهام لرؤساء الأقسام بحيث تعادل 3.000 درهم شهريا ، أما رؤساء المصالح فتعادل التعويضات المقدمة لهم بــ 1.750 درهم شهريا . وهذه التعويضات تمنح لهؤلاء الرؤساء كتحفيزات مالية مقابل تفانيهم في العمل وأداء المسؤوليات على أحسن وجه بكل شفافية مع مراعاة الأخلاقيات المهنية وحسن استقبال المرتفقين . لكن الملاحظ هو أن تشكلة هؤلاء الرؤساء تم تحديدها من طرف الكاتب العام السابق لولاية الجهة الشرقية بناء على معايير يظن الكثير أنها لم تعد تتماشى ومستجدات الظرفية الحالية . ورغم الروتوشات الطفيفة التي أجريت على ذلك المنظام يبقى أمر تعديله قائما وشروطه متوفرة. هذا وقد راج قبيل تعيين الوالي الحالي للجهة الشرقية أنه ستتم مراجعة تشكلة منظام العمالة وفق إجراء إمتحانات تنظم تحت إشراف السلطات المركزية تهم عدد محدد لمناصب رؤساء الأقسام وكذا رؤساء المصالح . ولقد استحسن هذا الخبر عدد من الموارد البشرية التي تجندت لخوض غمار تلك الإمتحانات واعتبرتها فرصة سانحة لإثبات القدرات والمساهمة في خلق جو تنافسي قصد الحصول على تلك المناصب بجدارة واستحقاق بعيدا عن الزبونية والمحسوبية . إلا أنه مؤخرا أصبح مؤكدا أن المنظام الحالي سيبقى ساري المفعول دون إجراء أي تعديل ولا تنظيم أية امتحانات وبالتالي تنفس الصعداء كثير من رؤساء الصدفة، وخيبت آمال الكثير من الموارد البشرية ، وفقد آخرون الأمل في انصافهم ورد الحقوق إلى أهلها. وغير بعيد عن المنظام الإداري وما يروج بخصوصه من انتقادات ، ونظرا لكثرة الشكايات والتظلمات ، يوجد بعض رؤرساء الأقسام على رأس قائمة المغضوب عليهم من طرف المرتفقين والمهنيين، في حين تبقى بعض الاقسام خارج التغطية ويعيش رؤساءها في خلوة التقاة، وتنجز المهام في غالب الاحيان من طرف الموارد البشرية غير المستفيذة من التعويضات المالية في عملية استغلال للطاقات . وبين هؤلاء وأولئك يسبح قسم الافتحاص في عالم النرجسية الإدارية وحب الذات دون اجراء مهام افتحاصية ولا محاسبة للذات ولا تقييم الحصيلة الادارية وقياس الأداء وطرح البدائل المسطرية وتقويم المناهج والطرق التدبيرية المتبعة من طرف باقي الاقسام التابعة للعمالة ، الشئ الذي دفع الكثير للتساءل حول مدى ملاءمة المنظام الحالي للعمالة والتحديات الإدارية والتنموية الراهنة؟

مجدوبي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة