عملية عين امناس بالجزائر من المسؤول ؟

بعد الأحداث الأخيرة التي عرفتها عين امناس بالجزائر والتي جعلت العالم بأسره يراقبها دون تفهم للوضع، أعلنت بعض الجهات الأمنية الجزائرية أن مجموعة مسلحة سيطرت على منشأة للغاز بمنطقة (عين أمناس) الواقعة جنوب الجزائر فجر الأربعاء الماضي واحتجزت عددا كبيرا من الرهائن من جنسيات مختلفة.تلاه تدفق معلومات غير دقيقة في الأخبار.

قررت السلطات الجزائرية التدخل دون سابق  إخطار لأي جهة خارجية على الرغم من أن العديد من البلدان عبرت عن إمكانية دعمها ومشاركتها منذ اختطاف مواطنيها ومع ذلك، بدأ جهاز المخابرات الجزائرية والجيش الجزائري العملية دون الأخذ في الاعتبار أي من تلك البلدان كما هو مذكور من قبل رؤساء الدبلوماسية الخاصة بهم. وبالتالي، قد يتساءل المرء، لماذا هذا التحرك المفاجئ من الجيش الجزائري؟ ولماذا كل هذا التكتم؟

تسبب هذا التدخل الجزائري في مجزرة حقيقية  أسفرت عن وفاة عدد كبير من الرهائن الأجانب والإفراج عن المئات من الجزائريين. لا أحد يفهم رد فعل الجزائريين. تكتم كبير يشوب وسائل الإعلام الجزائرية حول إعطاء أي معلومات عن عدد الأشخاص الذين قتلوا وكيف تعمل على أراضيها.

الغريب في الأمر هو الإعلان عن انتهاء العملية العسكرية  بعد ساعات من بدايتها رغم أنها لم تنته تماما سوى بعد ثلاثة أيّام

في النهاية، أعلنت السلطات نهاية العملية العسكرية مع وفاة  37 أجنبي و جزائري واحد . إضافة إلى السرية التي أحاطت بها حتى الإرهابيين الذين نفذوا العملية. كل ما نعرفه هو أنهم من جنسيات مختلفة من بينهم  الكنديين وكانوا تحت تعليمات المختار بلمختار زعيم تنظيم القاعدة الشهير في بلاد المغرب الإسلامي.

 وقد تم فتح تحقيق من قبل فرنسا ورومانيا من أجل الحصول على رد على هذه المجزرة. وأرسلت الحكومة النرويجية خبراء في الطب الشرعي إلى الجزائر، للمساعدة، إن تطلب الأمر، في تحديد هوية الرهائن ضحايا الاعتداء الإرهابي على المنشأة الغازية بتيفنتورين بعين أمناس.

إن الطريقة التي نفذت بها السلطات الجزائرية عملية تحرير الرهائن، كشفت عن قصور كبير في كفاءة قوات الأمن الجزائرية. وكشفت كذلك عن ضعف شديد في الإجراءات، التي كان من المفترض أن تتخذها الدولة الجزائرية لضمان أمن ذلك الموقع الاستراتيجي.

كما  فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات أهمها: هل مصالح الاستعلامات والأمن والجيش الجزائري عاجزة وغير قادرة على مواجهة التهديد العالمي الجديد والإرهاب؟لماذا لم تسمح الجزائر للدول الأجنبية بالتدخل؟ هل مصالح المخابرات الجزائرية لم تكن على علم بهذه العملية؟لماذا تستمر الجزائر في تموين الانفصاليين بدءا بجبهة البوليساريو و وصولا إلى الجماعات الإرهابية على حدودها مع مالي، خصوصا و أنها تمثل خطرا محدقا على الجميع بل حتى بالنسبة للجزائر نفسها ؟

عبد الله بناني 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة