حامة بنقاشور وجدوا لها حلا استثنائيا بعد أن شكلت تهديدا قانونيا على رئيس جماعة وجدة

كثر اللغط حولها وتجادل الفر قاء السياسيون حول طبيعتها ووضعيتها القانونية . هل هي حامة استشفائية أم حمام عمومي ؟ هل تخضع الى قانون التدبير المفوض أم هي مجرد مرفق عام ؟ هل تملك كناش تحملات حقيقي أم تم  تفويتها بطريقة غير قانونية ؟  أسئلة كثيرة طرحت في الدور ة الاستثنائية لمجلس جماعة وجدة واستغرق النقاش الساخن حول هذه النقطة ساعات طوال إلى درجة أصبح ” الحمام سخون بزاف ” لم يتردد حتى أعضاء المجلس الجهوي للحسابات للدخول إليه وإصدار تقرير مفصل حوله . ولأن ( دخول الحمام ماشي بحال خروج ) اضطر المجلس الجماعي إلى عقد دورة استثنائية للبحث عن صيغة قانونية تحفظ حقوق المكتري وتعفي الجماعة من مصاريف مالية وإشكالات قانونية.

                          النزاع المفتعل لا يعفي صاحب الحامة من المسؤولية

حامة  بتقاشور يلجأ إليها سكان المنطقة الشرقية لكونها من المعالم المشهورة  بمياهها المعدنية والصحية والاستشافائية  ، أغلق أبوابه منذ شهرين أو وأكثر بسب نزاع قانوني بين المكتري والمقاول حول حفر الثقبين المائيين الساخن والبارد .النزاع المفتعل لا يعفي مكتري الحامة من المسؤولية والمتابعة . فقد حظي بصفقة تسيير حامة بنقاشور منذ 2006 وكانت الاتفاقية تنص على مباشرة الحفر 6 أشهر من التاريخ المذكور ، إلا انه اخل ببنود الاتفاقية وتماطل طيلة السنوات الماضية . والمجلس السابق والحالي لم يتدخل لمطالبته بتنفيذ الإشغال في الأجل المحدد والأدهى أن المجلس لم يجرؤ على مقاضاته بالمحكمة  رغم  أن الجماعة متعاقدة مع 3 محامين وتصرف عليهم الأموال كل شهر.

                            المجلس الجهوي للحسابات وخروقات الجماعة

التقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات عن سنة 2012، تناول عددا من الاختلالات ، أجملها في 57 ملاحظة همت مختلف الجوانب المتعلقة بعقد الكراء منذ سنة 2006 تاريخ تسلم المعني لمفاتيح الحامة وكذ ا تناول طريقة إبرام الاتفاقية معه، والمبالغ المالية المهمة التي فقدتها الجماعة بسبب عدم التزام المكتري بمجموعة من الاستثمارات كان لازما عليه، وفق دفتر التحملات، إنجازها، وتقدر بأزيد من 300 مليون سنتيم
من الملاحظات التي سجلها المجلس تتمثل في كون الجماعة قامت بإبرام عقد يتعلق بإعادة هيكلة واستغلال الحامة مع مستغلها الحالي لمدة 6 سنوات انتهت في 22 نونبر المنصرم، طبقا لكناش تحملات «مصادق عليه من طرف سلطة الوصايا، عوض إعمال مقتضيات القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، مع أن مقتضيات هذا القانون دخلت حيز التنفيذ ابتداء من 16 مارس 2006 أي قبل إبرام عقد الإيجار

ووفق التقرير ذاته فإن غياب الدراسة جعل المقاربة التي اعتمدتها الجماعة في تدبير المشروع «غير واقعية وتقليدية، مما جعله لا يحقق النتائج التي كان بالإمكان بلوغها لو تم تدبير الملف بطريقة فنية مناسبة». وبالإضافة إلى الخروق العديدة سالفة الذكر، أورد التقرير أن أخطر التجاوزات تتمثل في خسارة مالية تكبدتها الجماعة لعدم تنفيذ الاستثمارات المتفق عليها في كناش التحملات.

تمديد لمدة سنة واحدة  غير قابلة للتجديد

بعد هذا التقرير الصادم وتقارير أخرى حولت المجلس – كما صرح رئيسها – إلى زبائن لدى المجلس الأعلى للحسابات .عقد المجلس الجماعي دورة غير عادية  لمناقشة  موضوع حامة بنقاشور .عللت المعارضة موقفها الرافض للتمديد  بصفة استثنائية للشخص المستغل الحامة حاليا . وتقدمت بعدة اقتراحات من بينها إعادة الصفقة من جديد أو تسييرها بالإمكانات الذاتية للجماعة  أو تفويتها لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة الحضرية ؛ كما طالبت المعارضة بإعداد كناش تحملات بمواصفات جديدة . فرد رئيس الجماعة أن لجنة هيأت كناش تحملات جديد يراعي كل الملاحظات التي دونها المجلس الجهوي للحسابات وعرض عليهم بنود الكناش ودعاهم للتصويت عليه ،إلا أن المعارضة لم تقتنع ودافعت عن موقفها الرافض .  ولما تأكد الرئيس انه يملك الأغلبية عرض نقطة تمديد استغلال حامة بنقاشور لنفس الشخص لمدة  سنة واحدة وبصفة استثنائية غير قابلة للتجديد للمصادقة عليها . فكانت النتيجة 26 موافقين على التمديد و23 مستشارا معارضين له . ويقتضي هذا التمديد بإنهاء أشغال الثقبين المائيين المتعلقين بالماء الحراري الساخن والماء البارد وتستفيد الجماعة من وراء هذا التمديد ب34 مليون سنتيم وب50 مليون سنتيم ثمن السومة الكرائية لمدة سنة .

عمر حجيرة : هل تريدون إدخالي السجن ؟  

قدم بعض المستشارين ورؤساء مصالح قراءة قانونية وإدارية فيما يخص الوضعية الحالية لحامة بنقاشور ؛ وطلبوا من الرئيس  إيجاد حل قانوني لحامة بنقاشور . لان تفويته في الوقت الحالي إلى شخص آخر سيدفع المكتري اللجوء إلى القضاء وسيطالب الجماعة بتعويضه عن الخسائر والمشاريع التي بدأ بانجازها وفي حال إبقاء الحامة مغلقة سيجد الرئيس نفسه تحت المساءلة القانونية  من طرف المجلس الأعلى للحسابات بدعوى تضييع الملايين على خزينة الجماعة ..أدرك عمر حجيرة صعوبة الموقف وتوجه بكلمة إلى المعارضة الرافضة للتمديد  بنبرة غاضبة : ” هل تريدون إدخالي السجن ؟ ” فرد عليه مستشار من المعارضة : ” كلا ولكن نريد تفعيل القانون

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. حساني عبدالمالك

    ان الحامة كانت تستعمل من طرف المكتري بطريقة عشوائية كما انه كان يطلب من الزبائن اكتراء الادلاء على العكس في الحمامات الاخرى فاين كانت البلدية ومن كان يراقب الحامة

  2. Siba-Oujdia

    هذا الشي خصو تحقيق جدي و شفاف. و لكن هذا غير ممكن. سير شوف علاش لا.