البرلمان المغربي لا يجسد منطوق الدستور في غياب قوانين تنظيمية

 

انطلقت الدورة التشريعبة الجديدة وفق ما ينص عليه الفصل 65 من الدستور الجديد.والتي تتميز كل سنة بافتتاح العاهل المغربي للبرلمان والقاء خطاب موجه لممثلي الامة وللشعب المغربي.بعد الحصلية الهزيلة للدورة الربيعية السابقة.والتي اجمع كل  من المعارضة والاغلبية والمتتبعين والمراقبين السياسيين على ضعف الاداء التشريعي. الدي لم يكن يتماهى مع توقعات وانتظارات المغاربة.حينما ظلت الحكومة غير قادرة وغير آبهة بتقديم مشاريع القوانين التنظيمية.أو عرض مخططها التشريعي بما في ذلك المرسوم المنظم للحكومة.البرلمان بغرفتيه كما الحكومة مطالبان بتكثيف الجهود لتسريع وثيرة العمل والنفور عن وضع المثبطات والعراقيل وتجنب القضايا الجانبية خاصة من جانب الحكومة في وجه المعارضة.حيث دعى جلالة الملك في خطابه الاخير بالبرلمان بوم الجمعة12 اكتوبر الجاري الى تعزيز دور المعارضة البرلمانية وتمكينها من وسائل العمل .يجب التنزيل الفعلي والميداني لمنطوق  الدستور من خلال إعمال المقتضيات التشريعية التي يتوقف عليها عمل كل المؤسسات العمومية والمجالس العليا والمجالس الاستشارية.و الهيئات دات الصلة.التي تعرف فراغا  قانونيا من حيث تسييرها وتدبير مصالحها وتحديد مسؤولية المشرفين عليها.من أجل الخروج من مرحلة أزمة قوانين تنظيمية إلى مرحلة الديموقراطية الحقيقية التي تستمد مضمونها من روح الدستور.المغرب ينتظره تحديات ورهانات ولاننكر وجود إكراهات”…” وليس بالطبع “القوى الخفية “التي يستثمرها رئيس الحكومة في تبرير عجزه وتموقعه  في صف المضطهدين والمظلومين”لاتجني من الشوك العنب”. ما يستوجب من الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه البرلمان والعكس صحيح. في إطار من الانسجام والتعاون والقطيعة مع افتعال خلافات ونقاشات صورية بعيدة عن  تغليب المصالح الحيوية للطبقات الهشة اجتماعيا واقتصاديا.إن نجاح هدة الدورة البرلمانية رهين بمدى تمكين السلطة التشريعية من الاضطلاع بمسؤولياتها وفق مقتضيات الدتسور.ومدى حرص الحكومة على تنفيد التوجيهات الملكية.حيث أكد ملك البلاد على ضرورة انكباب البرلمان على إعداد مدونة أخلاقية ذات بعد قانوني يلزم  البرلمانيين حضور جلسات البرلمان بغرفتيه .واعتماد قوانين تنظيمية خاصة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وكذا الطابع الرسمي للغة الامازيغية بعيدا عن الخلافات الضيقة.هل ستكون حكومة بنكيران والبرلمان في مستوى انتظارات المغاربة وتعمل على استكمال الاصلاح المؤسساتي والهيكلي وتعميق الديموقراطية والحكامة الرشيدة بالاجراءات الميدانية والقابلة للتنفيد. لأن حقيقة الواقع المغربي اجتماعيا.واقتصاديا وحقوقيا وتنمويا لايدعو إلى التفاؤل والانشراح .

بقلم ادريس الخولاني كاتب صحفي من وجدة

Driss20_1976@hotmail.com

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة