الدرك الجزائري يخرق حقوق الإنسان و يعذب أفارقة عابرين.

صرح مجموعة من الأفارقة العابرين من أصول مالية لجمعية حقوقية بوجدة بما تلقوه من معاملات قاسية و خرق لمقتضيات القانون الدولي و حقوق الإنسان من قبل عناصر من الدرك الجزائري بمنطقة العقيد لطفي على الحدود المغربية الجزائرية  ليلة الإثنين 16 يوليوز على الساعة السادسة مساءا بعدما تم تسليمهم إلى أقرب ثكنة عسكرية.

و يتعلق الأمر بثمانية ماليين من بينهم من هو حاصل على الإجازة في المحاسبة و الثاني تقني في التهوية و التبريد و الثالث خريج التكوين المهني، و الثمانية من مواليد الكامرون و أكملوا دراساتهم بها و يحملون جنسيات مالية، ممن فروا من حروب التقتيل بشمال مالي.

و قد أفادوا في جلسات إستماع إلى فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنهم سبق لهم العمل بالجزائر بكل من تامنراست و عين صالح جنوب الجزائر دون أن يتم توقيفهم من قبل السلطات الجزائرية، وذلك بهدف جمع الأموال قصد استكمال العبور إلى المغرب و منه إلى أوروبا.

فصول التعذيب و الإستغلال إنطلقت منذ إيداعهم بإحدى الثكنات العسكرية حيث وجدوا في المعتقل أربعة مغاربة و أربعة أفارقة من جنسيات أخرى، و بعدما تم تفتيشهم تفتيشا دقيقات و حجز جوازات السفر و وثائق من بينها وثائق تسجيل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بشمال مالي و مبالغ مالية و هواتف نقالة.

هكذا و مقابل المأكل و المشرب إقترح عليهم عسكر الثكنة القيام بأعمال السخرة و التنظيف و البستنة و أحضروا لهم المواد و المستلزمات مقابل إعالتهم بالمعتقل.

و حسب الماليين فإن وعد الجزائريين لم يكن في محله حيث و بمجرد أن انتهوا من تنظيف و بستنة و سخرة أكثر من 3 هكتارات من الثكنة سيتم الإستفراد بهم واحدا واحدا في عنبر إنفرادي و عزلهم عن المغاربة و الافارقة بعنبر آخر حيث لم تتجاوز الساعة على استراحتهم، و في حدود الحادية عشر ليلا  من اليوم الموالي على اعتقالهم ستبدأ فصول و مشاهد التعذيب و الضرب و نزع الملابس، واحدا تلو الآخر،  حيث الآخرون ينتظرون دورهم تحت أصوات صراخ و توسل  زملاءهم، لإعادة نفس مشاهد الإعتداء على حقوق الإنسان و الدوس على المواثيق الدولية و كل ما تتبجح به السلطات الجزائرية في مناوراتها و مؤامراتها.

هكذا سيتم إخراجهم بشكل جماعي حسب ما صرح به المعنيون للجمعية المغربية لحقوق الإنسان و لم يقوا أربعة منهم على المشي و هم يضعون أيديهم فوق رؤوسهم حفاة عراة حيث ستقوم قواة العسكر الجزائري بجمع كل الوثائق و الجوازات و تم وضعها بكومة تحت ألسنة النيران.

بعد ذلك سيتم تنقيلهم في ظروف لا إنسانية إلى الحدود الجزائرية المغربية تحت طلقات النيران و الضرب بالحجارة في اتجاه التراب المغربي.

و حسب المعنيين دائما فإن الثمانية منهم سلموا أنفسهم لأقرب نقطة حدودية للسلطات المغربية في ظروف صعبة.

و من المنتظر أن يعرف ملف هؤلاء الماليين تطورات حيث سيتم طرح معاناتهم على جمعيات وطنية و دولية تعنى بحقوق الأفارقة العابرين و قد يتم مراسلة الخارجية الجزائرية في الموضوع نظرا لتكرار نفس المشاهد و المعملات اللاإنسانية و الإستغلالية التي يتلقاها الافارقة على التراب الجزائري.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة