المجلس الأعلى للحسابات يكشف المستور بجماعة السعيدية

تنشر وجدة فيزيون بعض الملاحظات التي اوردها تقرير المجلس الاعلى للحسابات عن الجماعة الحضرية لمدينة السعيدية:

يسير الجماعة الحضرية السعيدية مجلس يتكون من 11 عضوا، أما مساحتها فتبلغ حاليا بعد توسيع مدارها الحضري حوالي 40 كلم 2 وساكنتها تقدر بحوالي 8000 نسمة. وقد عرفت الجماعة في السنين الأخيرة تحولات كبرى تمثلت على الخصوص في إنشاء محطة سياحية جديدة تمتد على مساحة 7,2 كلم 2، منحتها إشعاعا وطنيا ودوليا.

أما على مستوى التدبير الإداري, فتتوفر الجماعة على 125 موظفا منهم 16 إطارا عاليا، وقد بلغ مجموع مواردها خلال سنة 2008 ما قدره 070,01 834 25 درهم، فيما حددت مصاريفها في مبلغ 145,17 451 15 درهم.

ملاحظات وتوصيات المجلس الجهوي للحسابات

أسفرت مهمة مراقبة تسيير الجماعة الحضرية السعيدية عن تسجيل مجموعة من الملاحظات، تتعلق أهمها بالمحاورالتالية:

أولاالوضعية المالية العامة للجماعة

إن تحليل المعطيات المالية للجماعة، تفضي إلى استنتاج ما يلي:

—محدودية الاستقلال المالي للجماعة، بحيث تعتمد بالأساس على حصة من الضريبة على القيمة المضافة التيتمثل حوالي 37 % من مجموع موارد الجماعة؛

—إن نفقات الموظفين تستهلك ما يزيد عن 64 % من مجموع نفقات الجماعة؛

—ضعف المجهود الاستثماري للجماعة، حيث إن نفقات الاستثمار لا تمثل أكثر من 5 % من مجموع نفقاتها؛ وعلى هذا الأساس، فإن هذه الوضعية المالية لا تمكن الجماعة من الاستجابة لمتطلبات وإكراهات جديدة تفرضها تحولاتكبرى عرفتها خلال السنوات الأخيرة ، والمتمثلة على الخصوص فيما يلي:

•توسيع المدار الحضري للجماعة إذ انتقل من حوالي 4 كلم 2 إلى حوالي 40 كلم 2؛

•إدماج المحطة السياحية الجديدة التي تمتد على مساحة 7,2 كلم 2، وكذا بعض الدواوير التي كانت تابعة للجماعتين القرويتين لعثامنة ومداغ ضمن النفوذ الترابي لجماعة السعيدية؛

•الإشعاع السياحي الذي أصبحت تحظى به الجماعة، والارتفاع المضطرد لعدد زوارها خلال فترة الصيف؛

•حاجة الجماعة إلى مجموعة من التجهيزات لا سيما في مجال التطهير السائل و تصريف مياه الأمطاروالشبكة الطرقية.

ثانياتدبير المداخيل

1 . عدم تطبيق غرامات التأخير في حال الأداء خارج الآجال بالنسبة لبعض الضرائب والرسوم لم تقم الجماعة في كثير من الحالات بفرض غرامات التأخير في الأداء، والتي تم تقدير مبلغها بالنسبة لبعض الضرائب والرسوم في 556 219,70 درهم )رسم استغلال رخص سيارات الأجرة وحافلات النقل العام، الضريبة على محال بيع المشروبات، الرسم المترتب على السماح بإغلاق بعض المحال بعد الميعاد المحدد أو بفتحها قبله(.

2 . عدم لجوء الجماعة إلى مسطرة تصحيح الإقرارات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات – 3582009 تصفى الضريبة على محال بيع المشروبات على أساس رقم المعاملات السنوي المصرح به من طرف مستغلي بيع المشروبات الكحولية أو غير الكحولية. وفي هذا الإطار، يلاحظ أن بعض الإقرارات تتضمن مبالغ جد هزيلة )تتراوح بين

000,00 2 درهم و 000,00 21 درهم( وبالرغم من ذلك، فإن المصالح الجماعية تكتفي بقبول هذه التصاريح وفرض الضريبة بناء على ذلك دون التحقق من صحة الأرقام المصرح بها، وتفعيل مسطرة التصحيح المنصوص عليها بالقوانين الجاري بها العمل.

3 . عدم الاستفادة من المدخول المتأتى من قطع الأشجار قامت إحدى الشركات خلال سنة 2007 بقطع الأشجار الموجودة بين قصر المهرجان ومركز الوقاية المدنية على طول

شارع الحسن الثاني بمدينة السعيدية وذلك بدون رخصة أو إذن من طرف الجهات المختصة، كما قامت بنقلها من مدينة السعدية وبيعها. وقد بلغ عدد الأشجار التي تم قطعها أو اجتثاثها حسب تقرير تقنيي الجماعة 18 شجرة من أشجار الأوكلبتوس.

كما تجدر الإشارة إلى أنه خلال سنة 2004 ، قام أعضاء من الجماعة بالاتصال بأحد المقاولين وبيع مجموعة من الأشجار دون إبرام صفقة ودون إتباع المساطر القانونية. وقد تم على إثر ذلك دفع مبلغ للقابض الجماعي محدد في 000,00 20 درهم.

مع العلم أن المبلغ الحقيقي للبيع يبقى مجهولا بالنظر إلى كونه قد حدد بصفة ثنائية بين هؤلاء الأعضاء والمقاول.

ثالثا تدبير النفقات

لجوء الجماعة إلى إصدار سندات للتسوية

قامت الجماعة بشراء حاسوبين، تسلمت أحدهما بتاريخ 7 مارس 2007 ، والأخر بتاريخ 24 أبريل 2007 ، في حين أن مقترح الالتزام بالنفقة يحمل تاريخ 27 يوليوز 2007 )حوالة رقم 591 بتاريخ 8 غشت 2007 (، كما قامت ببناء بنايات إدارية خلال الفترة الممتدة من 29 يناير 2005 إلى 6 أبريل 2005 ، في حين أن مقترح الالتزام بالنفقة يحمل تاريخ 7 يوليوز 2005 ) حوالة رقم 686 بتاريخ 03 نونبر 2005 (.

كما أنه في بعض الحالات تحمل البيانات المضادة ) Devis contradictoires ( تواريخ لاحقة لتواريخ تسلم التوريدات، فمثلا

الحاسوب المقتنى بواسطة الحوالة رقم 389 بتاريخ 6 يونيو 2007 تم تسلمه بتاريخ 3 غشت 2006 في حين أن البيانات المضادة مؤرخة في شهر مايو 2007 )أي بعد عملية التسلم(. إن هذه الممارسات تدل على أن هذه النفقات قد تم تنفيذها باللجوء إلى سندات طلب للتسوية.

بالإضافة إلى ذلك، لوحظ تجاوز الكميات المؤداة للكميات المبينة على سجل المخزن وجذاذات المخزون، حيث وصل مبلغ المواد غير المسجلة بسجلات الجماعة والمؤداة ما قدره 103,25 235 درهم.

تدبير الوقود

بلغ مجموع أداءات الجماعة المتعلقة بالوقود خلال الفترة 2004 – 2009 ما قدره 808,86 248 2 درهم. وقد تعاملت الجماعة

بصفة حصرية خلال السنوات الممتدة من 2004 إلى 2009 مع محطة «إ – ب » من خلال إبرام صفقات معها أو إصدار

سندات طلب باسمها. فباستثناء سنة 2009 التي أعلنت برسمها الجماعة عن طلب عروض مفتوح، فإنها قامت خلال

باقي السنوات بإبرام صفقات تفاوضية مع المحطة المذكورة، وهو أمر غير مبرر بالنظر إلى الأنظمة الجاري بها العمل.

أما فيما يخص سنة 2009 ، فقد أبرمت الجماعة الصفقة رقم 09 / 1 بناء على طلب عروض نشر بتاريخ 23 فبراير 2009 .في حين أن التزود بالوقود قد شرع فيه خلال شهر أكتوبر من سنة 2008 )أي قبل حوالي 5 أشهر من تاريخ الإعلان عن

طلب العروض(، مما يفضي إلى القول أن الإعلان عن طلب العروض لم يكن الغرض منه إعمال مبدأ المنافسة، بل هو إجراء شكلي صرف.

التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات – 2009 359 ومن جهة أخرى، قامت الجماعة خلال سنتي 2006 و 2007 بتصفية وأداء مبالغ الصفقات المبرمة قبل تسلم الكمية

الإجمالية المتعاقد بشأنها، أي أنها قامت بالأداء قبل إنجاز العمل، وهو ما يعتبر مخالفا لمقتضيات نظام محاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها. فقد وصلت المبالغ المؤداة قبل إنجاز العمل بالنسبة لسنتي 2006 و 2007 على التوالي إلى 202,29 60 درهم و 019,20 76 درهم. أما بالنسبة لسنة 2008 ، فإن المبالغ المؤداة ) 999,18 399 درهم( هي أكبر من القيمة المالية للكميات التي تسلمتها الجماعة ) 603,01 290 درهم(، إذ يصل الفرق إلى 109.396,17 درهم.

اختلالات في مجال تدبير الصفقات

تتمثل أهم الاختلالات المسجلة على هذا المستوى في ما يلي:

عدم تطبيق الاقتطاع الضامن على المبالغ المدفوعة إلى نائلي الصفقات: قامت الجماعة في بعض الحالات بأدا المبالغ المستحقة لفائدة أصحاب الصفقات دون أن تطبق عليها الاقتطاع الضامن الذي لا يجوز، طبقا للأنظمة الجاري بها العمل، أداؤه إلا بعد التسلم النهائي. ويتعلق الأمر بالصفقة رقم 4/ 2002 المرتبطة بأشغال ترصيف شارع محمد الخامس، حيث يقدر مبلغ الاقتطاع ب 443,00 10 درهم، والصفقة رقم 4/ 2006 المتعلقة باقتناء جرافة حيث يصل مبلغ الاقتطاع الضامن إلى حوالي 972,00 48 درهم.

وضع تواريخ غير صحيحة على أوامر الخدمة المتعلقة بتبليغ المصادقة على الصفقة: تعمد الجماعة إلى وضع تواريخ غير صحيحة لأجل تفادي إعمال مقتضيات المادة 15 من دفتر الشروط الإدارية العامة-أشغال المصادق عليه بمقتضى المرسوم رقم 2- 99 – 1087 بتاريخ 4 ماي 2000 والتي تنص على وجوب حجز الضمان المؤقت في حال تكوين

الضمان النهائي خارج أجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ المصادقة على الصفقة. ومن الأمثلة على ذلك:

•الصفقة رقم 2/ 2003 المتعلقة ببناء مكاتب ومرآب خاص بمصالح الوقاية المدنية: حيث أصدرت الجماعة أمرين بالخدمة لأجل تبليغ المصادقة أحدهما مؤرخ في 31 مارس 2003 والآخر في 23 مايو 2003 . ويتضح من خلال دفتر الورش أن الأشغال قد انطلقت قبل تاريخ 7 مايو 2003 ، مما يعني أن الأمر المؤرخ في 23 مايو 2003 قد تم إعداده ليظهر الأمر وكأن الضمان النهائي قد تم تكوينه داخل الآجال القانونية ) 5 يونيو 2003 (، وبالتالي

تفادي حجز الضمان المؤقت بمبلغ 000,00 3 درهم.

•الصفقة رقم 1/ 2002 – 2003 المتعلقة بأشغال تهيئة ساحة عمومية: تضمن ملف هذه الصفقة أمرين للخدمة لأجل الشروع في الأشغال؛ أمر رقم 1 بتاريخ 18 يونيو 2002 ، وأمر رقم 1 بتاريخ 13 شتنبر 2002 . غير أنه وبالرجوع إلى جداول المنجزات يتبين أن الأشغال قد انطلقت بتاريخ 13 مايو 2002 ، وبالتالي فإن الجماعة

قد وضعت تواريخ غير صحيحة حتى لا تقوم بحجز الضمان المؤقت المحدد في 500,00 3 درهم.

تضمين بعض الوثائق تواريخ غير صحيحة لأجل تفادي تطبيق غرامات التأخير: تلجأ الجماعة إلى تضمين بعض الوثائق تواريخ غير صحيحة، لأجل إخفاء المدة الحقيقية لإنجاز الصفقة، وبالتالي تفادي تطبيق غرامات التأخير، كما هو مبين بالنسبة للصفقتين التاليتين:

—الصفقة رقم 2/ 2003 : أصدرت الجماعة في إطار هذه الصفقة الأمر رقم 2 بتاريخ 16 يونيو 2003 دعت من خلاله نائل الصفقة إلى » الشروع في الأشغال في أقرب الآجال »، وهو تاريخ غير صحيح على اعتبار أن دفتر الورش يشير إلى أن الأشغال قد ابتدأت قبل تاريخ 7 مايو 2003 . وعلى هذا الأساس، وحسب ما يستفاد من دفتر الورش، فإن مدة

الإنجاز المحددة في 3 أشهر لم يتم احترامها، إذ انطلقت الأشغال وكما سبق ذكره قبل تاريخ 7 مايو 2003 واستمرت إلى غاية 23 شتنبر 2003 ) تاريخ معاينة الانتهاء من الأشغال كما هو مبين بدفتر الورش الورقة رقم 12 (، مما يعني أن مدة الإنجاز تجاوزت 4 أشهر وخمسة عشر يوما، وبالتالي فإن غرامات التأخير التي كان يتعين تطبيقها تتجاوز مبلغ 950,00 8 درهم.

—الصفقة رقم 1/ 2002 – 2003 : تضمن ملف الصفقة محضرين للتسلم المؤقت للأشغال مؤرخين على التوالي في 01 أكتوبر 2002 و 3 مارس 2003 . إن تاريخ 1 أكتوبر 2002 المبين على أحد المحضرين هو تاريخ غير صحيح بالنظر إلى تضمن ملف الصفقة رسالة موجهة من الشركة إلى الجماعة بتاريخ 6 يناير 2003 تشعرها بأن حجم الأشغال التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات – 3602009 الأصلي غير كاف لإتمام أشغال الصفقة، وتضمنه أيضا جوابا من الجماعة على هذه الرسالة بتاريخ 8 يناير 2003 . وعلى هذا الأساس، فإن الأشغال تكون قد امتدت على الأقل إلى غاية 3 مارس 2003 ، أي أن مدة الإنجاز بلغت على أقل تقدير 9 أشهر و 20 يوما في حين أن مدة الإنجاز حددت بمقتضى الفصل 6 من دفتر الشروط الخاصة في 6 أشهر.

فتكون بذلك مدة التأخير في الإنجاز قد بلغت على أقل تقدير 3 أشهر و 20 يوما، مما كان يتعين معه تطبيق غرامات تتجاوز مبلغ 725,63 17 درهم.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة