شباب واحة فجيج يتظاهرون احتجاجا على الواقع المزري ويطالبون بتنفيذ الوعود

نظم مجموعة من شباب واحة فجيج مسيرة سلمية حاشدة يوم الجمعة 25 مارس 2011 حيث تعتبر الأولى من نوعها منذ انطلاق مسيرات ما سمي بحركة 20 فبراير  التي شهدتها عدد من مدن المملكة. وقد عرفت هذه المظاهرة مشاركة المئات من المواطنين من كل الفئات العمرية كما أن التجار أغلقوا متاجرهم تضامنا مع هذه الاحتجاجات و وليتمكنوا كذلك من المشاركة في هذه المسيرة .

وقد انطلق المتظاهرون على الساعة التاسعة صباحا من ساحة  20 غشت  وهم يحملون الأعلام الوطنية وصور  الملك محمد السادس  مرورا بشارع الحسن الثاني ثم ” بالمستشفى” البلدي حاملين لافتات ومرددين شعارات تعبر عن مطالبهم وهمومهم اليومية، وكذا عن الطابع السلمي والمتحضر لهذه المسيرة من قبيل” سلمية سلمية مسيرة حضارية ” “تسيب وإهمال وتبدير الأموال ” ” هذا عار هذا عار فجيج بلا واد الحار ” “البلدية ها هي والخدمات فينا هي ” وحاملين لافتات تطالب برفع التهميش عن المدينة وتندد بسوء التسيير الإداري والمالي.

لينتهي بهم المطاف أمام مقر المجلس البلدي حيث تلي البيان الختامي .

و من خلال البيان الذي وزع بالمدينة أيام قبل تنظيم هذه المسيرة يتبين أن مطالب السكان التي بلغ عددها 27 مطلبا تتوزع بين ما  هو اجتماعي ومستعجل لا يحتمل الانتظار وعلى رأس هذه المطالب ما يتعلق  بقطاع الصحة حيث يناشد البيان الجهات المعنية بالوفاء بالوعود التي سبق للمسئولين أن قدموها للمواطنين في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى ضرورة تعيين طبيب بلدي في اقرب وقت ممكن ،توفير السكن اللائق للأسر المعوزة ، وإحداث مناصب الشغل للعاطلين مع اعتماد الشفافية في الانتقاء ، الحد من غلاء الفواتير الكهربائية والكف عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وإحداث آلية لدعم الواحة قصد محاربة غلاء الأسعار..الخ.

وبين ما يدخل في إطارا لخدمات الأساسية والحيوية كالتسريع بإنشاء السوق الأسبوعي ،التعجيل بانجاز الواد الحار بكامل أرجاء البلدة ، المعالجة الفورية لمشاكل الماء الشروب من خلال تجديد الشبكة والحرص على جودة هذه المادة الحيوية والتوزيع العادل لها بين مختلف المناطق مع ربط الجهات البعيدة       بالشبكة،تعميم الإنارة العمومية وبشكل كاف وصيانتها باستمرار وبشكل عادل، أما فيما يتعلق بقطاع النقل الحضري طالب المحتجون بتعميمه على جميع أحياء المدينة أيام السوق الأسبوعي كما طالبوا  بتوزيع مواعيد انطلاق وسائل النقل العمومية ( الحافلات ) طيلة اليوم عود تكدسها في ساعات الصباح مع إحداث محطة طرقية .

وبما إن الواحة ذات طابع فلاحي لم يخل البيان من بطبيعة الحال من مجموعة من المطالب تهم هذا القطاع ومنها ” استفادة جميع المناطق الفلاحية ضمن برنامج مخطط المغرب الأخضر من حصص كافية وعادلة ،التعويض عن الضرر الفلاحي الناتج عن الفيضانات والجفاف.

أما فيما يخص  القطاع الرياضي طالب المحتجون بضرورة إحداث ملعب بلدي لكرة القدم وملاعب الأحياء  بل حتى المطالب البيئية لم تكن غائبة حيث طالب المتظاهرون بضرورة إحداث حزام اخضر حول المدينة Mon3وإعادة النظر في طريقة معالجة النفايات الصلبة ( الالتزام بالاتفاقية الموقعة مع المنظمة الاسبانية

وقد أبان المشاركون في هذه المسيرة كما هو معهود دائما في سكان هذه الواحة  عن روح المسؤولية والانضباط والتحضر حيث انتهت المسيرة كما بدأت سلمية وذلك في حدود الساعة 11:30  دون تسجيل أحداث شغب أو عنف أو أي شيء من شانه أن يعكر صفو وطابع هذه المسيرة السلمية أو يسيء إلى منظميها ليتفرق المتظاهرون في النهاية في جو سلمي وبكل هدوء                                                     وبعدد قليل تتبع رجال الأمن  المسيرة عن بعد بزيهم المدني وعبروا عن روح عالية من المسؤولية بحيث لم تسجل حالات استفزاز أو شيء من هذا القبيل

أما أعوان السلطة المحلية فقد بدلوا كل ما في وسعهم لتحريض السكان على عدم المشاركة في هذه المسيرة

إلا أن السكان كان لهم رأي آخر .

  • احد المشاركين.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة